|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| المنتدى العام منتدى المواضيع العامة |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||
|
عضوه
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: بين الزهور
المشاركات: 1,476
|
أين روح الحارة؟ ستلاحظون مثلي أن روح الحارة المعنوية في كبريات مدننا في السعودية قد تضاءلت بنسبة كبيرة يلي ذلك نقصها الواضح في الأقطار الخليجية المجاورة. وتقلّ النسبة في الشام بجميع نواحيه. وقصدي ب«روح الحارة» هو معرفة الواحد منا الآخر. وأغبط أهل مصر على احتفاظهم بهذه الميزة فروح الجوار أو الحارة أو المحلة لا تزال باقية تتحدى إيقاع الزمن. لي زميل مهنة ترجمة، يقطن في قرية مصرية اسمها بني مزار، أكتب إليه رسالة، وعلى الظرف اكتب فقط «فلان الفلاني - بني مزار»، ويصلني جوابها بعد اسبوع، وأذكر أنني راسلت فاضلاً في مصر. وكنت اكتب على الظرف: الأستاذ فلان الفلاني، مُدرس بمنفلوط. دون رقم منزل أو اسم الحارة، وتصله الرسالة، ويجيب عليها. قبل أيام أراد صديق زيارتي، وأخذ وصف موقع المنزل، وفي الموعد هاتفني من جنب بقالة يديرها وافد، وتقع ملاصقة لجدار منزلي، وكي يختصر صاحبي عملية البحث سأل صاحب البقالة معطياً إياه اسمي كاملاً، وأجابه البقال بسؤال: هو جديد هنا؟ رغم أنه يرى وجهي كل يوم، وأشترى منه الجرايد والأشياء الأخرى. استطاعت الأقمار أن تظهر صوراً أرضية للمنازل، لكن أهل تلك الحارات لا يزالون يجهلون أسماء من يسكن تلك المنازل. وثمة مدخل آخر يقودني إلى الاعتقاد بتضاؤل روح الحارة، والمعرفة بين القاطنين، هذا المدخل هو جدار الشك والريبة الذي صار يصاحب نمو مدننا الكبيرة، وقد شاهدتُ أبواباً حديدية للمنازل جرى فتح نافذة صغيرة فيها لتجعل من في الداخل يتمكن من رؤية من يطرق (أو يدق الجرس) دون أن يعطيه الفرصة بالدخول .. وسوق (الانتركوم) انحسر بعض الشيء لأن القول السائد أنه يمكن العبث فيه فنياً ليفتح الباب ويمكّن الطارق من الدخول. هذه المخاوف - في رأيي - هي التي جعلتنا في الحارة شبه متوحشين. عبد العزيز المحمد الذكير المصدر: منتديات سيدات الاعمال Hdk v,p hgphvm?
|
||
|
|
|
![]() |